تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
الإشكال السابع : ان ما هو مخزون في القرآن الكريم ظاهرا وباطنا ، ليس هو كل ما في علم الله سبحانه . بل إن علم الله أوسع . وبتعبير آخر : ليس باطن القرآن هو علم الله ، بل ما دونه . وما ثبت انه لا متناهي وغير محدود هو علم الله عز وجل ، لأنه عين ذاته ، وهو لا متناه ، إذن علمه لا متناه . اما ما دونه فهو متناه ومحدود . إذن ، فعلم القرآن محدود . جوابه : انه ناشئ من تخيل ان اللامتناهي ليس فوقه شيء من حيث كونه لا متناهيا . إذ ليس فوق اللا نهاية زيادة . مع أن هذا قابل للمناقشة . ويكفي ان نسمع كلمة الفيلسوف الإلهي الشيخ ملا هادي السبزواري عن الله عز وجل : انه فوق ما لا يتناهى بما لا يتناهى . إذن ، فاللاتناهي ليس هو الحد الأعلى ، بل فوقه درجات أيضا . ويكفي ان نلتفت إلى اننا سبق ان قلنا إن اللامتناهي المرموز إليه بهذه العلامة ( ) قابل للعمليات الرياضية الأربعة على أن يكون طرفاها من نفس النوع . . . . * فهذا الذي عبر عنه الشيخ السبزواري هو + . ويمكن * و . كما يمكن أس لا متناهي أي مضروب في نفسه لا متناهي مرة . وعلى أي حال . فيمكن ان نفهم الآن ان علم القرآن وان كان لا متناهيا ، إلا أنه اللامتناهي الأدنى وعلم الله هو اللامتناهي الأعلى . فيثبت ان القرآن دون علم الله سبحانه إلا أنه غير محدود . واندفع بذلك ان ما هو أقل من اللامتناهي يجب ان يكون متناهيا .
منهج الأصول — صفحة 412 | السيد محمد الصدر