تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
المقدمة الرئيسية أو المنحصرة للوصول إليه . أو باعتبار مدلولاته العقلية ، لان من فهمها استحق فهم ذلك أيضا . أو باعتبار مستوياته الروحية ، لان من قرأ بعض آياته استحق ذلك . وهكذا . الوجه الثامن : المصداقية المتسلسلة أو المتدرجة . وهي التي تقال بالتشكيك المكاني والتدرج الزماني . وأوضح انحائها ما يخرج عند الاستخارة بالقرآن الكريم ، في التطبيق على المقصود آنئذ . كقوله تعالى : ( بِسْمِ اللّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا ) . أو ( مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ) أو ( نَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى ) أو ( مَا تَتْلُواْ الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ ) ، أو ( مَوْطِئاً يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَّيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُم بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ ) . وغير ذلك كثير . حيث ينطبق على مورد الاستخارة قهرا . إلا أنه تطبيق مجازي أحيانا ، لا يخلو من التوسع في الفهم . غير أن المجاز ليس غلطا ، بل هو صحيح في اللغة ، ويصلح ان يكون من جهة المعاني المقبولة . ثم إن هنا اشكالات تترتب على أخبار البطون لم يتعرضوا لها ، يحسن ان نعرض المهم منها ، مع محاولة الإجابة عليه : الإشكال الأول : اننا نفهم من تلك الأخبار ان كل تلك المعاني المشار إليها معان مقصودة أو مفهومة وصحيحة . وهذا معناه ان كل معنى فهمناه من القرآن الكريم ، فهو ممضى وصحيح . مع أنه قد يخطر في البال من بعض ظواهره أو بعض بواطنه معان مستنكرة وغير مطابقة للقواعد . وجوابه : ان ظاهر تلك الأخبار ان كل تلك المعاني مقصودة . فما توصل إليه الفرد اطمئنانا انه مقصود للقرآن الكريم ، ولو في بعض بطونه فهو حجة . إلا ما خرج بدليل .