تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
واما الهيئات فتتغير باختلاف طرفها تغيرا عقليا أو نفسيا ، وليس ماهويا ليلزم الإشكال . وكل المصاديق جزئي حقيقي من المعنى على كل حال . غير أنها بالنتيجة يكون لها انطباعات وانطباقات بعدد معاني الطرفين . وهذا أيضا وجه محترم لفهم بواطن القرآن الكريم . الوجه السادس : وهو أيضا مما قاله المشكيني : ان يراد بالبطن أحد المعاني مفهوما لا مصداقا . وهذا أيضا لا يلزم منه استعمال اللفظ في أكثر من معنى . وإشكاله : انه ان رجع إلى المعنى السابق فهو ، وإلا كان فيه ضيقا في القصد ، لان قصد أحد المعاني ينافي الكثرة الواسعة في المعاني ، كما هو ظاهر تلك الأخبار . فان قلت : فان مراده ان المعنى الواحد هو البطن الواحد . فتتعدد المعاني بتعدد البطون . قلنا : إذن ، يكون من استعمال اللفظ في أكثر من معنى ، لو تنزلنا عن الوجوه الأخرى . الوجه السابع : مما يمكن ان يقال : ان الإنسان قد يصل في عالم الروح إلى أمور ليس لها أسماء في اللغة . وليس بالضرورة أن تكون عالية جدا ، بل يكفي أن تكون مخفية وغير موضوع لها في اللغة عادة ، لأنه أمر غير معهود . كبعض جهات عالم الجن والملائكة . فان قلت : كيف يعتبر هذا من بواطن القرآن ، مع أنه لا تدل عليه اللغة والقرآن لغة . إذن ، لا يدل عليه . قلنا : نعم لا يدل عليه . ولكن اعتباره من بواطن القرآن ، باعتبار كونه