تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
فهمه وجد مصداقا جديدا للمعنى لم يكن يعرفه قبلا . كالنور ، في قوله تعالى : ( اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ) . وقولهم : العلم نور يقذفه الله في قلب من يشاء . وقولهم : حجب النور أو سحب النور . وكذلك ما ورد : باسم الله النور باسم الله نور النور . مضافا إلى فهم النور الاعتيادي . فكل منها صنف في النور ، وكلها مصاديق أو حصص للطبيعي المدلول عليه باللفظ . فان قلت : فان هذا الاختلاف يجعل المحمول في القضية الحملية وجواب الشرط في الشرطية باطلا وكاذبا . قلنا : كلا . فان محمول صنف وان لم ينطبق على الصنف الآخر ، إلا أن كلا من المحمول والموضوع له أصناف مختلفة . والقضية تصدق في كل المراتب بحسب ما يناسبها . فان قلت : ان هذا الوجه يرجع بالبطون إلى مصاديق طبيعة واحدة . قلنا : نعم . إلا اننا لا نجعله وجها منحصرا لتفسيرها . فان قلت : هذا في الأسماء فماذا عن الحروف والهيئات ونحوها . قلنا : يجاب هذا بأحد جوابين : أولًا : ان ما فهمه المشهور منه هو الأسماء والمواد خاصة . فنقبل اختصاصها به . وبه يكفي صدق تلك الأخبار . ثانياً : اننا نستعمل غير الأسماء والمواد ، بمقدار قابليتها . فمن ( حرف الجر ) ذات معاني والباء ذات عدة معاني . وهكذا ، وكلها محتملة أحيانا ظاهرا أو باطنا .