فهمه وجد مصداقا جديدا للمعنى لم يكن يعرفه قبلا .
كالنور ، في قوله تعالى : ( اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ) . وقولهم : العلم نور يقذفه الله في قلب من يشاء . وقولهم : حجب النور أو سحب النور . وكذلك ما ورد : باسم الله النور باسم الله نور النور . مضافا إلى فهم النور الاعتيادي . فكل منها صنف في النور ، وكلها مصاديق أو حصص للطبيعي المدلول عليه باللفظ .
فان قلت : فان هذا الاختلاف يجعل المحمول في القضية الحملية وجواب الشرط في الشرطية باطلا وكاذبا .
قلنا : كلا . فان محمول صنف وان لم ينطبق على الصنف الآخر ، إلا أن كلا من المحمول والموضوع له أصناف مختلفة . والقضية تصدق في كل المراتب بحسب ما يناسبها .
فان قلت : ان هذا الوجه يرجع بالبطون إلى مصاديق طبيعة واحدة . قلنا : نعم . إلا اننا لا نجعله وجها منحصرا لتفسيرها .
فان قلت : هذا في الأسماء فماذا عن الحروف والهيئات ونحوها .
قلنا : يجاب هذا بأحد جوابين :
أولًا : ان ما فهمه المشهور منه هو الأسماء والمواد خاصة . فنقبل اختصاصها به . وبه يكفي صدق تلك الأخبار .
ثانياً : اننا نستعمل غير الأسماء والمواد ، بمقدار قابليتها . فمن ( حرف الجر ) ذات معاني والباء ذات عدة معاني . وهكذا ، وكلها محتملة أحيانا ظاهرا أو باطنا .
منهج الأصول — صفحة 404
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٤٠٤