تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
قلنا : هذا لو سلم فان له جوابا ظاهريا ، وهو ان اللغة والاستعمال اللغوي مفهوم عقلائيا وعرفيا . واما حاله خلال النزول الباطني فهو مجهول عقلائيا . ولا نعلم هل انه بنحو الألفاظ ذات المدلول أو بنحو الآخر . ثانياً : ان هذا فرع ان يكون اللفظ قابلا للكثرة من الاستعمالات ، كالمشترك ونحوه ، ولو بنحو المجاز أحيانا . إلا أن هذه الكثرة ، المشار إليها في هذه الروايات غير عرفية ، واللغة العرفية غير قابلة لها . لو أريد بها هذا الوجه . الوجه الخامس : ان يراد من كل لفظ معنى قابل للانطباق على سبع أو سبعين حصة أو مصداق . أو قل : للانطباق على سبعين معنى في نفسه ، وقد أريد كل ذلك على سبيل الاستغراق . وهذا الوجه لا يستلزم المحذور ، وهو استعمال اللفظ في أكثر من معنى . وظاهر مراده ان اللفظ قابل للانطباق على معاني كثيرة ، لأنه موضوع للكلي الذي يعمها . فيشمل جميع الأفراد والحصص على سبيل الاستغراق . سواء فهمنا الحصة أو الفرد أو التفتنا إليها ، ما لا . فيكون له معنى واحد إلا أنه ذو مصاديق متعددة . وإشكاله : ان هذه المصاديق عرضية المرتبة ، وليست طولية ، كما فهمنا وفهم المشهور من الأخبار . ويمكن ان يجاب : ان هذا من الناحية اللغوية صحيح ، إلا أن إدراك المصاديق والمعاني يختلف باختلاف مستوى الفرد وفهمه . ومثاله في الحيوانات اننا فد نجد مصداقا للفيل لم نكن قد رأيناه قبلا . كالماموث والخرتيت والفيل الأسترالي والفيل الأمريكي وغيرها . وكذلك الفرد كلما تعمق
منهج الأصول — صفحة 403 | السيد محمد الصدر