للتشكيك ، ولكنها تدرك دفعة واحدة ، لأنها مصاديق الطبيعة المدلول عليها باللفظ . كما هو الحال في كل مشكك .
ثانياً : ان جملة من الأمور في القرآن الكريم غير مشككة ، كأسماء الأجناس والأسماء الحسنى وغيرها كثير .
ثالثاً : ما ذكرناه في رد الوجه السابق من شمول البطون لمجموع القرآن بما فيه من هيئات وأفعال وحروف وغيرها . مع أنها غير مشككة بطبيعة الحال .
رابعاً : التشكيك في مراتب التشكيك ، فان جميع الأشياء ليست ذات مرتبة واحدة ، وليست لا متناهية . بل هي تختلف في ذلك اختلافا كبيرا ، والمفروض ان بطون القرآن محددة المستوى في جميعه .
الوجه الرابع : ان ألفاظ القرآن نزلت سبع مرات أو سبعون مرة . وفي كل مرة أريد معنى غير الآخر .
ونقطة القوة في هذا الوجه : انه لا يكون من استعمال اللفظ في أكثر من معنى ، لأنه في كل مرة من نزوله يراد معنى واحد .
واما نقاط ضعفه ، فكما يلي :
أولًا : ان هذا بظاهره غير محتمل أصلا . إذ لو كان قد حدث لورد في التاريخ ولو بخبر ضعيف ، ولم يرد ، مع أنه مما تتظافر أسباب النقل فيه ، ومما ينبغي ان يهتم به المسلمون .
فان قلت : ان ما هو غير محتمل هو النزول في الظاهر . واما النزول في الباطن فهو محتمل . كما ورد : ان عليا عليه السلام كان يقرأ القرآن كله ورجله في الركاب .
منهج الأصول — صفحة 402
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٤٠٢