تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
أسماء وأفعال وهيئات وحروف وجمل . فان قلنا إن الأسماء استعملت في أكثر من معنى دون غيرها . إذن ، فبعضه له بطون وبعضه ليس له بطون . وليس القرآن كله . وان قلنا إنها كلها استعملت ، فهي ليست من قبيل المشترك ، ليصح هذا التوهم . وبعد ثبوت فساد هذا التوهم تصدى الأصوليون إلى إعطاء الوجوه المحتملة في المراد من هذه الأخبار المذكورة . نذكر أهمها : الوجه الأول : ما ذكره صاحب الكفاية ووافق عليه الأستاذ المحقق من أنها معاني مرادة في أنفسها حال الاستعمال في المعنى لا من اللفظ ، كما إذا استعمل فيها . فاللفظ غير مستعمل فيها ، ولكنها مرادة . وهذا من الغرائب : لعدة وجوه في الجواب : أولًا : لأن المفروض في هذا الوجه ان ألفاظ القرآن الكريم لم تستعمل فيها . فهي غير مربوطة بألفاظ القرآن الكريم . فلو كان القرآن هو هذه الألفاظ ، إذن ، لا تكون تلك المعاني بطونا له . ثانياً : انه لا دليل على المعية في القصد بعنوانه . فان قلت : فان أخبار البطون تدل عليه . قلنا : هذا مع انحصار تفسيرها بهذا الوجه . واما مع وجود وجوه أخرى في فهمها فلا . ثالثاً : ان المعاني الموجودة في علم الله سبحانه كثيرة جدا بل لا متناهية . ومن المستبعد - على هذا المستوى من التفكير - قصدها جميعا . وقصد بعضها دون بعض ترجيح بلا مرجح .