أسماء وأفعال وهيئات وحروف وجمل . فان قلنا إن الأسماء استعملت في أكثر من معنى دون غيرها . إذن ، فبعضه له بطون وبعضه ليس له بطون . وليس القرآن كله .
وان قلنا إنها كلها استعملت ، فهي ليست من قبيل المشترك ، ليصح هذا التوهم .
وبعد ثبوت فساد هذا التوهم تصدى الأصوليون إلى إعطاء الوجوه المحتملة في المراد من هذه الأخبار المذكورة . نذكر أهمها :
الوجه الأول : ما ذكره صاحب الكفاية ووافق عليه الأستاذ المحقق من أنها معاني مرادة في أنفسها حال الاستعمال في المعنى لا من اللفظ ، كما إذا استعمل فيها . فاللفظ غير مستعمل فيها ، ولكنها مرادة .
وهذا من الغرائب : لعدة وجوه في الجواب :
أولًا : لأن المفروض في هذا الوجه ان ألفاظ القرآن الكريم لم تستعمل فيها . فهي غير مربوطة بألفاظ القرآن الكريم . فلو كان القرآن هو هذه الألفاظ ، إذن ، لا تكون تلك المعاني بطونا له .
ثانياً : انه لا دليل على المعية في القصد بعنوانه . فان قلت : فان أخبار البطون تدل عليه . قلنا : هذا مع انحصار تفسيرها بهذا الوجه . واما مع وجود وجوه أخرى في فهمها فلا .
ثالثاً : ان المعاني الموجودة في علم الله سبحانه كثيرة جدا بل لا متناهية . ومن المستبعد - على هذا المستوى من التفكير - قصدها جميعا . وقصد بعضها دون بعض ترجيح بلا مرجح .
منهج الأصول — صفحة 399
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٩٩