الحديث عن بطون القرآن
( وهم ودفع ) من عنوانين الكفاية : لعلك تتوهم ان الأخبار الدالة على أن للقرآن بطونا سبعة أو سبعين ، تدل على وقوع استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد ، فضلا عن جواز تقريبه ولو باعتبار توهم ان البطون السبعة عبارة عن معانٍ سبعة مرادة من اللفظ . وادلّ دليل على إمكان الشيء وقوعه .
وقد أجاب الأستاذ المحقق على ذلك بلوازم غريبة نذكرها فيما يلي :
وحاصلها :
أولًا : انه لو كان المراد بالبطون ذلك لما كان موجبا لعظمة القرآن بل أمكن ذلك في سائر المحاورات ، لإمكان ذلك في الألفاظ غير القرآنية بل الألفاظ المهملة .
وجوابه : اما بالنسبة إلى الموضوع من الألفاظ فهو دليل الإعجاز لصعوبة ذلك في غير القرآن الكريم ، وخاصة في الكلام الكثير . واما بالنسبة إلى غير الموضوع من الألفاظ ، فهو غير ممكن ، لان استفادة الباطن فرع استفادة الظاهر ، واللفظ المهمل ليس له ظاهر ، فكيف يكون له باطن ؟ بل هذا الوجه من شطحاته قدس سره .
ثانياً : ان هذا يلزم منه ان لا تكون البطون بطونا للقرآن ومعان له . ولم يذكر الوجه في الملازمة . مع العمل انها باطلة . لأن هذه المعاني العديدة ،