تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
بعضها ما يكون ملتفتا إليه عادة فيكون من الظاهر ، وبعضها غير ملتفت إليه ، فتكون من الباطن . لان الباطن هو ما خفي على الناس . ثالثاً : انه يمكن ان يجاب : بان ظاهر الأخبار تدرج البطون في الخفاء . فبعضها متأخر رتبة عن بعض . أو متأخر زمانا بمعنى زمان الالتفات إليه . بمعنى انه لا يمكن ان يلتفت إلى المتأخر قبل المتقدم أو معه . ويكون الالتفات إلى المتقدم بمنزلة المقدمة للالتفات إلى المتأخر . وهذا غير متوفر في قصد معنيين أو أكثر . لأنها تكون في رتبة واحدة ، ولا تتعدد الرتبة فيها . لأنها لو كانت كذلك ، ستكون الرتبة الثانية فضلا عما بعدها ستكون بدون استعمال لفظ ، فيتعذر القصد فضلا عن الفهم . رابعاً : اننا ينبغي ان نفهم من روايات البطون فهما عرفيا ، ولاشك ان هذا التوهم غير مفهوم عرفا منها . يكفي في ذلك : ان نفهم ان الاستعمال في معنيين مما لم يعتده العرف ولم يعهده ، فكيف يفهمه من روايات البطون . فان قلت : ان روايات البطون خارجة أساسا عن الفهم العرفي ، لان مضمونها غير عرفي على كل حال . قلنا : اننا لو سلمنا ذلك ، فلا يتعين ان يكون المراد فيها الاستعمال في معنيين أو أكثر . ولا أقل من إجمالها من هذه الناحية . على اننا لا نسلم ذلك ، بل لها ظاهر عرفي . وهذا لا ينافي ان المعنى الذي تذكره غير عرفي . مضافا إلى أن ظاهر الروايات هو وجود مجموع المعاني لمجموع الألفاظ . وليس لخصوص ألفاظ معينة ، كما هو المفروض في استعمال اللفظ في أكثر من معنى . ولذا قالوا : ان القرآن له بطون . ومن الواضح ان القرآن يحتوي على