بالمدلول التصديقي . مع العلم انه لابد من انحفاظها في المدلول التصوري البحت للكلمة .
وجوابه : ان التذبذب بالمعنى الذي قصده ان كان اعتباطيا ، بدون قرينة انتفى في التصور والتصديق معا . وإنما يمكن في التصديق بعنوان ( اما ) أو ( أو ) ونحوهما . وان كان بقرينة كان المتبع هو مفاد القرينة ، ولا وجه عندئذ لامتناعه في التصور فضلا عن التصديق . والمفروض ان المادة في المثنى لا يوجد فيها قرينة على التذبذب فيكون ممتنعا .
واما الإيهام الاثباتي ، فلا يحتاج إلى قرينة ، بل يكون معلوما بطبعه . لأنه لا يكلف اللفظ أكثر من استعماله في معناه . لكن لما لا يكون المعنى محددا تكوينا في ذهن السامع ، كالصلاة الوسطى ، وفرد الجنس يكون إيهاميا عرفا وعقلا . وهذا ثابت على المستوى المدلول التصوري لا التصديقي . فهذا ليس فيه تذبذب أصلا بل معناه مستقر وثابت .
لا يقال : ان الصلاة في الآية الكريمة وقعت في سياق تصديقي ، فصلحت للإيهام والتذبذب معا .
قلنا : ان الإيهام متحقق في مفهومها التصوري لا في مفهوم الجملة التصديقي . ولا يوجد فيها تذبذب لثبوت معناها ، وهو مفهوم الصلاة الوسطى . إلا أن نسمي الإيهام الاثباتي تذبذبا . لاشتراكهما في معنى ( اما ) يعني ان الصلاة اما الظهر واما العصر . وان المراد من العين اما النابعة واما الباصرة . واختلافهما في أن الإيهام يكون في جنس واحد ، ولا معنى له في غيره ، بخلاف التذبذب ، فإنه بالعكس .
وعلى أي حال ، فاستعمال المشترك في أكثر من معنى ممكن عقلا . إلا أنه خلاف للظاهر عرفا . لأنه
منهج الأصول — صفحة 395
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٩٥