ثانياً : اننا نختار وجها ثالثاً : وهو قصد الواقع بلا تقييد ، فيراد واقع اللفظ الدال على معناه ، لكي لا يلزم تقييد المفهوم بالواقع . وكذلك لو اخترنا الدلالة نقول : اننا نريد بها واقع الدلالة أي دلالة اللفظ على المعنى لا بعنوان الدلالة لكي تكون مفهومة من اللفظ .
الوجه الخامس : ان يقال : بان المثنى دال على مفاده بنحو تعدد الدال والمدلول ، يعني الهيئة والمادة . ومدلول المادة هو أحد المعنيين . فإنه بالوضع أصبح للفظ قابلية الدلالة على كل منها تعيينا . كما هو الحال في المشترك .
ولكن دلالته الفعلية عند إطلاقه بلا قرينة ، إنما هي على أحدهما على نحو الترديد . والمراد به ليس مفهوم أحدهما ، بل له نحو من التذبذب بين المعنيين . وهي دلالة وضعية من مجموع الوضعين . فهي دلالة حقيقية . وتكون الهيئة دالة على المتعدد من هذا المدلول .
وهذا شامل لاسم الإشارة بالنسبة إلى تثنيته . فمن حيث إنه فرد لم يخرج اسم الإشارة عن وضعه كلفظ معرفة دالة على معين . ومن حيث إنه مردد يكون قابلا للتكثير والتثنية بالهيئة . ولا يلزم ان يكون الفرد المردد معقولا واقعا ، بل يكفي ان يكون معقولا عرفا .
وجوابه من قبلنا ، بعد التنزل عن أصوله الموضوعية كاستحالة الفرد المردد عرفا ، كما هو محال عقلا . لأننا قلنا - بمعنى آخر - بإمكانه بما سميناه بالإيهام الاثباتي ، وسيأتي .
ولكن يرد عليه :
أولًا : انه لابد فيه من ملاحظة المادة كمفرد مستقل وليس كوجود تحليلي مع الهيئة . والمفرد المستقل لا يرى العرف إمكان التذبذب فيه . لوضعه لمعنى
منهج الأصول — صفحة 393
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٩٣