تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
ثانياً : اننا نختار وجها ثالثاً : وهو قصد الواقع بلا تقييد ، فيراد واقع اللفظ الدال على معناه ، لكي لا يلزم تقييد المفهوم بالواقع . وكذلك لو اخترنا الدلالة نقول : اننا نريد بها واقع الدلالة أي دلالة اللفظ على المعنى لا بعنوان الدلالة لكي تكون مفهومة من اللفظ . الوجه الخامس : ان يقال : بان المثنى دال على مفاده بنحو تعدد الدال والمدلول ، يعني الهيئة والمادة . ومدلول المادة هو أحد المعنيين . فإنه بالوضع أصبح للفظ قابلية الدلالة على كل منها تعيينا . كما هو الحال في المشترك . ولكن دلالته الفعلية عند إطلاقه بلا قرينة ، إنما هي على أحدهما على نحو الترديد . والمراد به ليس مفهوم أحدهما ، بل له نحو من التذبذب بين المعنيين . وهي دلالة وضعية من مجموع الوضعين . فهي دلالة حقيقية . وتكون الهيئة دالة على المتعدد من هذا المدلول . وهذا شامل لاسم الإشارة بالنسبة إلى تثنيته . فمن حيث إنه فرد لم يخرج اسم الإشارة عن وضعه كلفظ معرفة دالة على معين . ومن حيث إنه مردد يكون قابلا للتكثير والتثنية بالهيئة . ولا يلزم ان يكون الفرد المردد معقولا واقعا ، بل يكفي ان يكون معقولا عرفا . وجوابه من قبلنا ، بعد التنزل عن أصوله الموضوعية كاستحالة الفرد المردد عرفا ، كما هو محال عقلا . لأننا قلنا - بمعنى آخر - بإمكانه بما سميناه بالإيهام الاثباتي ، وسيأتي . ولكن يرد عليه : أولًا : انه لابد فيه من ملاحظة المادة كمفرد مستقل وليس كوجود تحليلي مع الهيئة . والمفرد المستقل لا يرى العرف إمكان التذبذب فيه . لوضعه لمعنى