فينتج ان المادة استعملت في نوع اللفظ الذي له هذا المعنى . وهيئة المثنى تدل على إرادة فردين منه .
إلا أنه لا يتم . وذلك :
أولًا : أنه يكون استعمالا مجازيا فيما لم يوضع له اللفظ . لأنه لم يوضع ليدل على نوعه مما له معنى أوليس له معنى .
فان قلت : ان ذلك الفرد المدلول عليه في اللفظ قد استعمل في معناه الحقيقي . وهذا يكفي .
قلنا : كلا : فان الاستعمال إنما هو في المادة ، فقط ، دون ما هو متقدم عليها رتبة . وقد دلت على لفظ ذي معنى لا على لفظ مستعمل في معنى ليكون حقيقيا أو مجازيا . والمفروض ان استعمال المادة مجازي ، لأنه في غير ما وضع له .
ثانياً : ما ذكره السيد الأستاذ ، من أن الدلالة على المعنى هل هي قيد لحاظي أو قيد واقعي . فان كانت قيدا لحاظيا لزم انسباقها إلى الذهن حين تقول زيدان ، وهو باطل . وان كان قيدا واقعيا ، فلا يعقل تقييد المعنى المستعمل فيه بقيد واقعي . وذكر في سببه : ان المعنى المستعمل فيه تصوري والانتقال التصوري إنما يكون بين مفهومين تصوريين .
ويرد عليه :
أولًا : ان هذا السبب غير تام إلا بضم كبرى وهي عدم إمكان تقييد المفهوم بالواقع ، أو الأمر المفهومي التصوري بأمر واقعي ، لأنهما من عالمين . والتقييد إنما يصدق في عالم واحد .
منهج الأصول — صفحة 392
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٩٢