الأعلام . فإنها واضحة التثنية . نعم ، الأدوات يمكن فيها ذلك ، ولا يرد عليها الاشكالان السابقان ، فتكون بنحو وحدة الدال والمدلول ويختلف حالها عن غيرها عرفا .
الوجه الثاني : ما ذكره المشهور من الحاجة إلى التأويل بالمسمى أو المشار إليه ، بمعنى تقدير ذلك في جانب المادة .
وجوابه :
أولًا : ان التأويل خلاف الأصل وخلاف الظاهر ، ما لم تكن ضرورة .
فان قلت : فإنها موجودة لورود الإشكال الأصلي بدون ذلك . قلنا : كلا . لورود الوجوه الأخرى . لا أقل مما قلناه من اخذ الفردية الواقعية في المادة .
ثانياً : انه أعني التقدير ، خلاف الوجدان ، وإلا لفهمناه من المثنى والجمع . اللهم إلا أن يراد التأويل العقلي ، كما هو المأخوذ في الرياضيات وهو اندراجها تحت جامع كلي واحد . ويكون بمنزلة الداعي للتثنية ، ولا يُفهم من اللفظ .
الوجه الثالث : ما ذكره السيد الأستاذ - احتمالا منه - : ان المادة لم تستعمل في معنى ، وإنما مفاد الهيئة تكرار لفظ المادة كعين وعين أو زيد وزيد وهذا وهذا . ومعه يرتفع كلا الاشكالين ، وهما استعمال المشترك في أكثر من معنى وتثنية ما هو غير قابل للتثنية ، لوجود دالين على المفرد .
غير أن هذا سخيف غايته ، لأننا إذا تنزلنا عن الاشكالات السابقة ، وفرضنا ان الهيئة للفظ المادة فقط ، رغم انهم قالوا إن الهيئة لتكرار المادة بما لها من المعنى لا التكرار بدون معنى .
منهج الأصول — صفحة 390
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٩٠