التعيين والتكثير وهميا . كما في لفظ الجلالة أو شريك كالباري أو القمر أو الشمس أو الأرض ، وهكذا . والمهم هو مطلق الفردية الخارجية المفروضة ، واقعية كانت أو وهمية .
* * * * ويمكن ان يقال : ان الأمر في الأدوات يختلف كأسماء الإشارة والموصول ، فإنها ليست من المثنى حقيقة ، بل تدل على معناها بنحو وحدة الدال والمدلول ، يعني ليس لها مادة وهيئة ، وإنما هو لفظ واحد ، يدل على معنى واحد ، وهو مجموع الاثنين أو الكثير .
واما إذا غضضنا النظر عما قلناه ، فنحتاج إلى التمحلات التي قالها بعض الفقهاء . ومن هنا فما قيل أو يمكن ان يقال في ذلك عدة وجوه :
الوجه الأول : ان التثنية فيما هو محل الإشكال ، وهو الموارد غير القابلة للتثنية الواقعية ، تختلف عن تثنية أسماء الأجناس : ففي أسماء الأجناس بنحو تعدد الدال والمدلول ، وفي تلك الموارد بنحو وحدة الدال والمدلول . بحيث يدل مجموع اللفظ على مجموع المعنى ، فلا يلزم منه التثنية الحقيقية . وإنما يراد به التعبير عن مجموع الفردين .
وجوابه :
أولًا : انه خلاف الوجدان من انحلال اللفظ إلى المادة والهيئة .
ثانياً : استبعاد ان يكون المثنى في اللغة على نحوين ، بل ذلك ضد الارتكاز العرفي جزما .
ثالثاً : ان ذلك ان كان ينسجم مع الأدوات فإنه لا ينسجم مع أسماء
منهج الأصول — صفحة 389
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٨٩