على الجنس إلى المفرد . فتقول : أسدين ، يعني فردين من الجنس ، لا جنسين .
بعد الالتفات إلى أن الاستعمال في كل من الطبيعي والفرد حقيقي . بل ليس مدلول اسم الجنس إلا المفرد . وإنما يدل على الكثرة بأحد طرق عرفية وعقلية :
منها : دخول الألف واللام الجنسية عليه . ومنها : قاعدة ان الأمثال فيما يجوز وما لا يجوز واحد ، فما صدق على الواحد يصدق على الجنس كله . ومنها : الإيهام الاثباتي ، لعدم تعين الفرد لدى السامع . فهو وان كان فردا ثبوتا إلا أنه عام وشائع إثباتا . وهذا غير الترديد الثبوتي أو الفرد المردد المستحيل . وإنما يشبه مدلول إما التفصيلية ، غايته ان مدخولها كل أفراد النوع .
وعلى أي حال ، فمعه لابد من لحاظ الفردية ، لا بعنوانها اللحاظي بل بواقعها الارتكازي في التثنية والجمع . وإلا لما احتجنا إلى الجمع وكان اسم الجنس كافيا عنه .
والفرق ان اسم الجنس دال على الطبيعة ، والجمع دال على الأفراد .
وهذا القيد الارتكازي مأخوذ في المادة ، يعني انها تلحظ بصفتها دالة على فرد أو على أفراد . وهذا يصح بغض النظر عن عنوان المادة . فقد يكون هو اسم الجنس وقد يكون هو العلم الشخصي وقد يكون هو الفرد المشار إليه أو واقعه ، باسم الإشارة أو باسم الموصول .
والمهم هو تحديد الفردين أو الأفراد . وهذا صادق على الجميع على حد واحد . ولذا لا نرى عرفا فرقا بين مثنى الأجناس ومثنى الأشخاص .
وما قلناه ، لا يختلف فيه بين ما كانت تثنيته ممتنعة عقلا أو لا . بل يكون
منهج الأصول — صفحة 388
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٨٨