لابد من ثلاثة فأكثر . مضافا إلى أن التعدد في الجمع غير محصور . في حين هو في التثنية محصور ، فالكلام في التثنية أسهل على القاعدة .
ونحن نتكلم أولًا في التثنية ، فان قلنا بالاستحالة كان الجمع أولى بها ، وان قلنا بالإمكان اختص الجمع ببعض الاشكالات التي تأتي .
وقد نسب إلى صاحب المعالم القول بالجواز ، باعتبار ان التثنية والجمع بمنزلة تكرار اللفظ . ومن الواضح انه مع التكرار يجوز تعدد القصد ، فهنا مثله .
وقد اتفق السيد الأستاذ والأستاذ المحقق على الامتناع ، بتقريب مشترك بينهما . وهو : ان المثنى له هيئة وله مادة ، ومادته موضوعة للطبيعية اللا بشرط عن قيد الوحدة وعدمه . والهيئة موضوعة لتعدد أو تكرار مدخولها . فإذا كان مدخولها دالا على الطبيعة كان المكرر فردان منها . فلا يدل على فرد آخر لفرض عدم وجود الدال آخر .
وقالا : انه إذا استعملت المادة في معنيين ، كان ذلك من تثنية المتعدد . كتثنية الأعداد ، كعشرين أو عشرتين . يعني تثنية ما يدل على الكثير . فيلزم منه دلالة المثنى على أربعة . اما ان استعملت المادة في معنى واحد ، كما هو المفروض ، فلا مجال للدلالة على معنى آخر .
وقبل البدء بالمناقشة ، لنا تعليق على أمر ذكره الأستاذ المحقق ، وهو تعريف هيئة المثنى والجمع بالألف والنون والياء والنون ونحوها .
وبحسب وجداني : ان هذه الحروف تكون سببا لاتخاذ شكل الهيئة ، وليست هي الهيئة نفسها . بل جزؤه المفرد هو جزء الهيئة أيضا . وهو أمر نظري لا اثر له عمليا .
منهج الأصول — صفحة 385
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٨٥