تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
إدراك القضايا التصديقية بما فيها من نسب وأطرافها . ومنها : إيجاد حركتين للجسم في نفس الوقت . ومنها : إيجاد حركة وفكرة . أقول : وهذا له عدة انقسامات : الأول : ما له سبب خارجي كالحواس ، وما ليس له سبب . والثاني : ما كان متعددا في الزمان وما كان متحدا فيه . الثالث : ما كان متعددا في الرتبة وما كان متحدا فيها . فقد يقال : ان القدر المتيقن من الاستحالة ، هو المتحد من جميع هذه الجهات . والأمر في المقام كذلك . ومعه لابد ان نصير إلى جواب آخر ، وهو الذي ذكره السيد الأستاذ : من أن النفس ليست بسيطة بهذا المعنى ، بل لها جهات عديدة تدرك بكل منها فكرة معينة . أقول : اما البسيطة الأصلية للنفس ، فهي وان كانت مسلمة ، إلا انها عين الكثرة . ولكن كثرتها بمعنى زيادة قواها . فقد يقال : ان الذهن قوة واحدة ، والاستعمال لا يكون إلا عن طريق الذهن ، فلا يمكن ان يكون فيه إلا لحاظ واحد . جوابه : ان ما قيل في النفس يأتي في الذهن أيضا ، من أنه يتحلل إلى قوى متعددة . الوجه الثاني : لاستحالة قصد المعنى المتعدد من المشترك : نسب إلى المحقق الأصفهاني وبيّنه السيد الأستاذ . وقال : انه يتوقف على مقدمتين : المقدمة الأولى : ان الاستعمال اللغوي وجود الماهيتين : ماهية اللفظ بالوجود الحقيقي ، وماهية المعنى بالوجود التنزيلي .
منهج الأصول — صفحة 371 | السيد محمد الصدر