في استعمال المشترك في أكثر من معنى
يعني في كلا معنييه الحقيقيين ، أو استعمال اللفظ في معنى حقيقي ومعنى مجازي . ويقع الكلام في جهتين : الأولى في إمكانه . والأخرى : في وقوعه . من حيث اننا حتى لو ناقشنا في استحالته ، فإنه مخالف للظهور العرفي .
الجهة الأولى : في إمكانه واستحالته .
ومفروض الكلام هو وجود استعمالين مستقلين في معنيين مستقلين . وإلا فاستعمال اللفظ في مجموع المعنيين أو في أحدهما لا على التعيين أو في أحدهما على التعيين ، ليس داخلا في محل الكلام ، ولم يقل أحد باستحالته . وان كان مجازا .
وقد يستدل على الاستحالة بوجوه :
الوجه الأول : ما نسب إلى المحقق النائيني قدس سره من أنه لابد في الاستعمال من لحاظ المعنى استقلالا ، وكأنه القاء للمعنى إلى المخاطب . كما لو لم يستعمل إلا فيه . ومن الواضح ان النفس لبساطتها لا تستطيع ان تجمع بين اللحاظين المستقلين في آن واحد . والمستلزم للمحال محال .
وجوابه : الطعن بما ذكر من أن النفس لبساطتها لا تستطيع ان تجمع بين لحاظين مستقلين في آن واحد . بل هي تستطيع ذلك . ويمكن النقض على ذلك بعدة أمور :
منها : الإحساس بالطعم والرائحة معا ، ومنها : إدراك المركبات . ومنها :