تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠

في استعمال المشترك في أكثر من معنى

يعني في كلا معنييه الحقيقيين ، أو استعمال اللفظ في معنى حقيقي ومعنى مجازي . ويقع الكلام في جهتين : الأولى في إمكانه . والأخرى : في وقوعه . من حيث اننا حتى لو ناقشنا في استحالته ، فإنه مخالف للظهور العرفي . الجهة الأولى : في إمكانه واستحالته . ومفروض الكلام هو وجود استعمالين مستقلين في معنيين مستقلين . وإلا فاستعمال اللفظ في مجموع المعنيين أو في أحدهما لا على التعيين أو في أحدهما على التعيين ، ليس داخلا في محل الكلام ، ولم يقل أحد باستحالته . وان كان مجازا . وقد يستدل على الاستحالة بوجوه : الوجه الأول : ما نسب إلى المحقق النائيني قدس سره من أنه لابد في الاستعمال من لحاظ المعنى استقلالا ، وكأنه القاء للمعنى إلى المخاطب . كما لو لم يستعمل إلا فيه . ومن الواضح ان النفس لبساطتها لا تستطيع ان تجمع بين اللحاظين المستقلين في آن واحد . والمستلزم للمحال محال . وجوابه : الطعن بما ذكر من أن النفس لبساطتها لا تستطيع ان تجمع بين لحاظين مستقلين في آن واحد . بل هي تستطيع ذلك . ويمكن النقض على ذلك بعدة أمور : منها : الإحساس بالطعم والرائحة معا ، ومنها : إدراك المركبات . ومنها :