وله صيغتان محتملتان :
الأولى : ان المتكلم متى ما أتى باللفظ الفلاني فإنه يقصد تفهيم المعنى الفلاني .
الثانية : بالعكس ، يعني انه متى ما أراد المعنى الفلاني أتى باللفظ الفلاني .
فالتعهد قضية شرطية بإحدى القضيتين المتعاكستين .
وكلام الأستاذ المحقق على الصيغة الأولى . ولكن لو حصل التعهد الثاني للمشترك ، فلازمه انه متى ما أتى باللفظ فإنه يقصد كلا المعنيين . وهذا باطل وغير مقصود جزما . ويوجد تهافت بين التعهدين في هذا المجال . ولذا التزم الأستاذ المحقق بان التعهد الثاني لا يكون إلا بعد التنزل عن التعهد الأول وإلغائه . ولا يمكن اجتماعهما إلا بوحدة الوضع بنحو الوضع العام والموضوع له الخاص .
وهذا لا ينتج الاشتراك اللفظي المتنازع عليه ، بل يسمى بالاشتراك المعنوي ، حيث لا يكون إلا مجموعة مصاديق لماهية واحدة هي الموضوع لها .
واما بناء على أن يكون التعهد هو الصيغة الثانية ، ففي صورة الاشتراك تكون الشرطيتان شرطاهما مختلف وليسا متحدين كالسابق . لان القضيتين عندئذ ترجعان إلى شرط واحد . وهو انه متى قصد الحيوان المفترس قال سبع وقال أسد فلابد ان يقولهما معا . وهو باطل .
فيحصل التدافع بين الجزائين ، لأنه ليس بناء الواضع المتعهد على الإتيان بكلا اللفظين دائما .
وأجاب عنه السيد الأستاذ : بان هذا التدافع ليس تدافعا ذاتيا ، بل اطلاقيا ، والتعهد الثاني يزاحم مع إطلاق التعهد الأول . فان الثاني يمكن ان يجتمع مع الأول مقيدا ، بان يقال في المشترك : انه متى ما أتيت بلفظ مولى أريد العبد إذا
منهج الأصول — صفحة 368
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٦٨