تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
لم أكن أردت السيد وإذا لم أقم قرينة على عدمه . وفي الترادف يقال : اني متى ما قصدت الحيوان المفترس أقول أسد ، إذا لم أقل سبع ، فينتج تعهدان مشروط أحدهما بعدم الآخر . والجواب الرئيسي على هذا التقريب : هو الطعن في المبنى ، وهو ان الصحيح في الوضع ليس هو التعهد بل هو الاقتران الكامل بين اللفظ والمعنى أو التسبيب إلى ذلك . وهذا الاقتران كما يكون بين لفظ واحد ومعنى واحد ، يكون بين لفظ واحد وعدة معاني ، الذي هو المشترك . أو بين معنى واحد وعدة ألفاظ الذي هو المترادف . فان قيل : انه يلزم في المشترك اننا إذا أتينا باللفظ فسوف نفهم منه كل المعاني دفعة واحدة لفرض تساوي الاقتران في الجميع . فان فهمنا البعض ، كان من الترجيح بلا مرجح . وان فهمنا الكل كان هذا على خلاف الوجدان بالنسبة إلى الكثيرين ، إلا مع الالتفات التفصيلي إلى المعاني . وهذا يعني استحالة الاشتراك إثباتا . وجوابه : اما يحدث أحد أمور ثلاثة منحصرة : اما الجهل بالاشتراك أو نسيانه ونحو ذلك . فيلتفت إلى خصوص ما يعلم . لان العلم بالوضع أو الالتفات إليه شرط التبادر . فيرتفع الإشكال . واما ان يحصل التبادر للمعاني إجمالا . يعني الالتفات إلى كون هذا اللفظ مشتركا بين عدة معاني لا حاجة إلى استقصائها . واما ان يحصل التبادر تفصيلا . فان قلت : ان التبادر إجمالا مناف للوضع . قلنا : كلا . وإنما يعني إهمال الالتفات التفصيلي إلى الاقتران بالمعنى أو بأي واحد من المعاني . مع العلم ان الشعور بالاقتران لابد له من التفات تفصيلي .
منهج الأصول — صفحة 369 | السيد محمد الصدر