يمكن نفيه في التعيني وان سلمناه في التعييني .
التقريب الرابع : ان ادلّ شيء على إمكان الشيء وقوعه . والاشتراك واقع في عدة موارد وعدة مجتمعات وعدة لغات . ومن الممكن القول بان المشتركات كلها من الوضع التعيني .
التقريب الخامس : اننا ينبغي ان نميز في تخلف الغرض المحال .
فان الأغراض على عدة تقسيمات : أولًا : غرض علّي وغرض اقتضائي . ثانياً : غرض خارجي وغرض واقعي . ثالثاً : غرض يستلزم خلفه ظلما وغرض بخلافه . رابعاً : غرض ليس له مزاحم وغرض له مزاحم . والثاني من كل هذه التقسيمات ليس تخلفه محالا عقلا من الناحية العملية .
فان قلت : انه من الأول منها . قلنا : هذا أول الكلام ومصادرة على الموضوع . هذا إذا كان المحذور هو خلف غرض التفهيم .
واما محذور اللغوية ، فليس المراد منها : ان كلامه غير مفهوم ، بل غير منتج للتفهيم ، فرجع الأمر إلى العلة الاقتضائية ، غير الممتنعة التخلف .
واما ما كان ممتنعا بالغير ، كما قال السيد الأستاذ ، فهو تسامح بلا إشكال . مرجعه إلى قصور استحالة العقل العملي عن استحالة العقل النظري . كما يقصر الممتنع بالغير عن الممتنع بالذات .
إلا أن هذا ليس بصحيح فان استحالة العقل العملي عند العدلية لا تقصر عن الاستحالة الأخرى . وإلا لبطلت استدلالات النبوة العامة والإمامة والمعاد ، المعتمدة كلها على قاعدة اللطف التي هي من أحكام العقل العملي . وهي من أوضح أشكال العقل العملي العلّي الخالي عن المعارض .
وهناك وجه آخر لاستحالة الاشتراك بناء على مبنى ( التعهد ) الذي التزمه الأستاذ المحقق في الوضع .
منهج الأصول — صفحة 367
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٦٧