تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
الجهة الثانية : في استحالة الاشتراك في اللغة وامتناعه امتناعا غيريا بالعقل العملي . من حيث إن الحكمة في الوضع هو التفهيم والتفهم . والاشتراك دائما منشأ للإجمال وهو خلف . وقد عبر السيد الأستاذ عن المحذور بالامتناع الغيري وهو مشعر بالعقل النظري ، لان العقل العملي ليس فيه امتناع بالغير . فيكون مشعرا بالعقل النظري . وهو خطأ . وقال الأستاذ المحقق انه محال صدوره من الواضع الحكيم ، لكونه لغوا محضا . وهو تقريب آخر غير الخلف . وقد أجاب عنه الشيخ الآخوند قدس سره بجوابين . وأحسن من قربه هو السيد الأستاذ حيث ذكر عدة تقريبات مترتبة فنية ، وذلك بان يقال : التقريب الأول : ان اللفظ المشترك وان لم يوجب التفهيم التفصيلي إلا أنه يوجب التفهيم الإجمالي . ولا دليل على أن الغرض من الوضع أكثر من ذلك ، لانحصار المعنى بين أمرين مثلا . بل ظاهر الكفاية ، وظاهر السيد الأستاذ في مورد آخر ، هو ان الغرض قد يتعلق بالإجمال أحيانا . وهذا قابل للمناقشة لان غرض الوضع واللغة هو التفهيم والتفهم . التقريب الثاني : لو سلمنا ان كون الغرض هو التفهيم التفصيلي فان اللفظ المشترك يشارك فيه بنحو جزء العلة مع ضم القرينة . وهو يكفي في تحقيق الغرض العقلائي . التقريب الثالث : ان أصل التقريب مبني على كون الواضع حكيما وهو مما