واما لو تنزلنا عن كل الوجوه السابقة ، كما هو مقتضى القاعدة في وجوه المناقشات . فيمتنع الامر تماما ، لان المجاز يحتاج إلى أمرين على الأقل : علاقة وقرينة . فنحتاج من كل منهما إلى عدد لا متناهي .
وهذا يرد عليه :
1 - انه في نفسه ممتنع ولو عرفا .
2 - ان القرائن لابد وأن تكون موضوعة لا مجازية ، وإلا لاحتاجت إلى قرائن أخرى وتسلسلت . إذن ، فلابد أن تكون موضوعة فتعود الحاجة إلى الوضع اللامتناهي .
فان قلت : ان القرائن قد تكون حالية : قلنا : انها خلاف المفروض ، وخاصة للتفهيم العام ، فإنها غالبا ما تكون خاصة بشخص أو نحوه . مضافا إلى أن القرائن الحالية ، مهما كثرت فهي محدودة . فتبقى الحاجة إلى الوضع اللامتناهي .
فان قلت : فان بناء البعض على عدم حاجة المجاز إلى قرينة ، كما عليه السيد الأستاذ .
قلنا :
1 - انه خلاف المشهور المنصور .
2 - اننا إذا لم نحتج إلى قرينة احتجنا إلى علاقة ، والعلاقة قد تكون لفظية وقد تكون خارجية تكوينية . والخارجية محدودة . فرجعنا إلى العلاقة اللفظية التي يتعين فيها الوضع الحقيقي ، فيكون لا متناهيا .
وعلى كل حال فدليل وجوب الاشتراك باطل .
منهج الأصول — صفحة 365
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٦٥