تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
الحروف وان كانت ثمانية وعشرين ، إلا أن احتمالاتها ومركباتها تؤدي إلى عدد لا متناهي تقريبا من الكلمات . ومثلها أعداد العشرة فان تركبها يوجب وصولها إلى عدد لا متناه . وما قيل أو يمكن ان يقال في جوابه عدة أمور : أولًا : ان التوافيق إذا كانت متناهية كانت النتيجة متناهية ، مهما كانت ضخمة . وليس هناك ما يمكن التعبير عنه بما قاله : من أنه لا متناهي تقريبا . ثانياً : ان الكلمات المتصورة المتكونة من هذا العدد الضخم غير عرفية أصلا . مثل كلمة متكونة من عشرين حرفا أو ثلاثين حرفا . بل لعل كلا منهما تكون بعدد لا متناهي من الحروف ، فلا يمكن استعمالها للمحدود . ثالثاً : ما ذكره السيد الأستاذ : من أن المراد من المعاني ان كان كل ما يخطر في الذهن ، فالكلمات معاني أيضا ، فتبقى المعاني أكثر من الألفاظ . وهذا واضح الفساد لان المراد من المعاني غيرها . ولا يمكن أن تكون الدوال ضمن المدلولات . الوجه الخامس : ما ذكره في الكفاية من أن التقريب مبني على الحاجة إلى الوضع ، بحيث لا يمكن تفهيم المعنى بدونه . إلا أن الأمر ليس كذلك . إذ يمكن التفهيم بالمجاز ، وعلاقات المجاز كثيرة . وجوابه : انه لو أراد التعميم في حدود الحاجات الملحوظة ، فتقريبه صحيح . ولكن يوجد تقريب اسبق منه رتبة ، وهو عدم الحاجة إلى المعاني اللامتناهية ، كما سبق .
منهج الأصول — صفحة 364 | السيد محمد الصدر