إمكان إدراك الواضع المتناهي لها .
2 - ان هذا الوضع دقي وإجمالي ، بحيث لا يكون مفهوما لغة ، لان هذا الجامع ليس بين المعاني والمفاهيم الموضوع لها ، بل بين أوضاع متعددة تكون بدورها جامعا بين معاني متعددة . لفرض الاشتراك . وكل من المعاني جامع بين مصاديق متعددة .
وبالجملة ، فهذا غير اصطلاح الأصوليين في المعنى الحرفي ، حين قالوا : ان الوضع قد يكون بنحو الوضع العام والموضوع له الخاص .
الوجه الثاني : بتفسير السيد الأستاذ : انه لو سلم كون الوضع لا متناهيا ، فان لازمه ان يكون الاستعمال لا متناهيا ، وهو مستحيل أيضا ، لان المستعمِل - بالكسر - متناهي . وإلا كانت الحصة الزائدة من الوضع لغوا .
ويمكن ان يجاب ذلك بوجوه :
الأول : انه ليس في نفسه إشكالا على وجوب الاشتراك وتعينه ، وإنما هو فقط على استحالة الوضع اللامتناهي .
الثاني : ان المستعمِل - بالكسر - متناهي ، كما قيل في الإشكال . قد لا يكون صحيحا ، بل قد لا يكون متناهيا . وكذلك الحاجات المتبادلة المحتملة الاحتياج . قد لا تكون متناهية فتندفع اللغوية .
الثالث : ما ذكره السيد الأستاذ من أن الحاجات الفعلية وان كانت محدودة ، إلا أن الحاجات المفروضة يمكن أن تكون لا متناهية .
ولكن يمكن الجواب على ذلك بأمرين :
الأول : ما ذكره من أن الحاجات عمليا محدودة ، فيلزم الإشكال .
منهج الأصول — صفحة 362
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٦٢