ثانياً : انه لا يلزم منه ذلك ، لان المعاني وان كانت لا متناهية ، إلا أنه لا يلزم استيعابها ، وإنما المحتاج إليه في اللغة محدود مهما كان كثيرا . ولا ينبغي ان يزيد الوضع اللغوي على مقدار الحاجة .
ثالثاً : ان نسبة المتناهي إلى اللامتناهي هي نسبة الصفر إلى العدد الواحد الصحيح وإذا طرح المتناهي من اللامتناهي بقي لا متناهيا . ويقال ذلك عادة في برهان التطبيق .
ومعه يلزم ان يوضع كل لفظ إلى معاني لا متناهية ، ان لزم استيعاب المعاني كلها . لأنه ان طرح من اللامتناهي عدد متناهي بقي لامتناهيا كما قلنا .
بعد الالتفات إلى أنه يمكن القول : ان المعاني ليست لا متناهية فقط ، بل هي لا متناهية في لا متناهي ، لان كل فرد منها له نسبة إلى كل فرد منها ، فيكون مجموع النسب ذلك .
. . .
* ومعه فان وضع اللفظ لعدد لا متناهي من المعاني بقي هناك عدد لامتناهي أيضا . اللهم إلا أن يقال : بصدق هذه الملازمة الرياضية + / * ( وهذا الرمز ينطق : لا متناهي ) . وهي معادلة واضحة البطلان أكيدا ، فان جانب اليمين من علامة التساوي أقل من جانب اليسار . فيصدق الحال هكذا : + ) * .
رابعاً : ما ذكره السيد الأستاذ ، من أنه تصور وضعا بنحو الوضع العام والموضوع له الخاص . بحيث يكون جامعا بين أوضاع متعددة . فلا يلزم عدم تناهي الأوضاع .
وجوابه :
1 - ما قلناه من أن هذا الجامع لكل وضع يجب ان يكون لا متناهيا في مصاديقه ، لان نسبة المحدود إلى اللامحدود هي الصفر . فرجع الحال إلى عدم
منهج الأصول — صفحة 361
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٦١