تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠

مبحث الاشتراك

الاشتراك هو دلالة لفظ واحد على معنيين منفصلين ، بدون جامع بينهما لا ماهوي ولا انتزاعي . بوضعين لغويين مستقلين . وهو ما يصطلح عليه بالمشترك اللفظي . وقد ناقش قسم من القدماء فيه : فذهب بعضهم إلى وجوبه . وبعضهم إلى امتناعه ، ومنهم من ذهب إلى عدم مناسبته مع القرآن الكريم . ومنهم من قال بإمكانه ووقوعه . فيقع الكلام في جهات : الجهة الأولى في القول بالوجوب : وتقريبه : عدم تناهي المعاني مع تناهي الألفاظ ، فيتعين وضع كل لفظ لأكثر من معنى . وقد أجيب عن ذلك بعدة وجوه : الوجه الأول : ما ذكره صاحب الكفاية قدس سره ، من أن ذلك يلازم الأوضاع اللامتناهية من الواضع المتناهي . لان الوضع لابد ان يصدر بقدر المعاني لا بقدر الألفاظ . ويمكن ان يجاب ذلك بعدة أجوبة : أولًا : ان هذا إنما يتم - لو تم - إذا قلنا بان الواضع متناهي ، كالواضع البشري . واما إذا قلنا إن الله سبحانه هو الواضع فلا يلزم الإشكال ، كما قربنا ذلك في مبحث الوضع .
منهج الأصول — صفحة 360 | السيد محمد الصدر