ولكن لو تنزلنا عن كل ذلك ، فلابد من القول بالوضع للأعم في المعاملات . واما ما استدللنا به عرفا من نفي وجود البيع مع عدم تأثيره . فلابد من المصير إلى مجازيته .
وهنا ذكر المحقق الآخوند والأستاذ المحقق : ان الأمور هنا تنقسم إلى ثلاثة أقسام : أولًا : أجزاء دخيلة يقينا في المسمى . ثانياً : مقارنات مطلوبة نفسيا ، ولكنها خارجة عن المسمى يقينا . ثالثاً : شرائط محتملة الدخل في المسمى . قال : ولكنك عرفت دخلهما معا في التسمية .
أقول : يظهر جوابه مما عرفناه من التلازم بين الوضع والماهية وهي الأجزاء . فاما ان يقول بعد هذا التلازم ، إذن يتعذر فهم الماهية . واما ان يقول بدخول الشرائط في الماهية ، وهو غير محتمل ، كما أن نفي شرطيتها أيضا غير محتمل .
وقد يقول : ان هذا يصح بناء على الأعم . ولكن بعد وجود الدليل على الصحيح ، فإنه يكون هو الدليل على دخول الشرائط في المسمى .
قلنا : ان كان هذا الدليل شرعيا ، فالشرع ليس من حقه التصرف في اللغة ، ولا يحتمل ان يكون واضعا ، لأسماء العبادات . وان كان المراد الوضع اللغوي ، فالحق انه مخصوص بالماهية ولا يعم الشرائط وان لزم عدم صحة القول بالصحيح . كما سبق .
منهج الأصول — صفحة 359
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٥٩