اخذ لزوما كل ما أخذه العرف ، وزاد عليه .
إلا اننا لا نستطيع ان نقول : انه اعتبر شرائط العرف أجزاء في نظره ، أو اعتبر أجزاءه شرائط . بل تركها كما هي . ما لم يدل دليل على الخلاف وهو غير متحقق .
كما اننا لا نستطيع القول : ان الشارع أضاف أجزاء وشرائط إلى المعاملة ، بل أضاف شرائط فقط . مع الاحتفاظ بالماهية العرفية . بأجزائها في نظرهم . غير أنه اعتبر الماهية المجردة باطلة غالبا ، لأنها فاقدة للشرائط التي أضافها من قبله .
وبعد هذه الجولة نستطيع ان نلاحظ معنى الصحيح والأعم ، في العبادات والمعاملات . فالصحيح هو الجامع للأجزاء والشرائط والفاقد للقواطع والموانع . والفاسد غيره . والأعم هو الشامل لهما مع انحفاظ الماهية .
والواضع تعيينا أو تعينا ، اما ان يضع لأصل الماهية ، فيختص الوضع بالأجزاء . أو يضع للأجزاء والشرائط . أو يضع للصحيح المؤثر ، يعني الجامع للشرائط والفاقد للموانع ، حسب قصده .
إلا أن هنا تقريبا للملازمة بين الوضع والأجزاء ، يعني عدم دخل الشرائط والموانع في الوضع . لان الواضع إنما يضع للماهية . والأجزاء إنما هي أجزاء الماهية . مع خروج الأمور الأخرى عنها . والاقتران والتبادر إنما هو بين اللفظ وبين الماهية ، دون ما هو أكثر من ذلك .
وهذا ينتج انعدام لحاظ الشرائط في المعنى الموضوع له . اما لأنها غير موجودة أساسا في التشريع أو لأنها غير ملحوظة في الوضع . وعلى الثاني يتعين الوضع للأعم ، ولا يمكن الوضع للصحيح لا في العبادات ولا في
منهج الأصول — صفحة 357
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٥٧