تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
ثانياً : ان قلنا في الفسخ بالكشف لزم الإشكال . بعد التنزل عن الجواب الأول ، وان قلنا بالنقل ، كما هو الأصح ، إذن يكون ناقلا ثبوتا للملكية من حينه ، ولا ربط له بصحة المعاملة . ثالثاً : ان وجود الفسخ ، حتى على الكشف ، يدل على صحة المعاملة ، إذ لا مجال لفسخ المعاملة الباطلة . فليس الفسخ مأخوذا عن أصل وجودها ، كما يشعر به الإشكال . فان قلت : فان الإجازة المتأخرة أيضا قد تكون كاشفة وقد تكون ناقلة . قلنا : الإجازة عبارة عن إيجاد شرط الماهية للمعاملة ، وهو رضا المالك . وقد ثبت تعبدا ، صحة تأخر هذا الشرط . وهي بهذا المعنى تكون كاشفة لا ناقلة لأنها تمثل جزء العلة للسبب الأصلي . وكذلك كل إجازة متأخرة ، مثل إجازة المكره أو العمة أو الخالة أو الولي ، وغير ذلك . ونفي الشيء الذي قلناه في العبادات موجود في المعاملات أيضا . من حيث إن الجزئية تارة في الماهية الكلية المجعولة وأخرى في الماهية الجزئية أو المصداق . فلو نقصت الماهية بالمعنى الارتكازي في المصداق لم تصح جزما . وكذا لو زال شرطها أو وجد مانعها . غير أن الزيادة المفسدة للمعاملة غير متصورة شرعا ، لأنه لم يؤخذ التكرار مانعا عن الصحة كما اخذ في العبادات . إلا في صورة التقييد . كما ينطبق هنا ما قلناه هناك ، من أنه يمكن أن تكون أجزاء ماهية المعاملة وشروطها من عوالم مختلفة ، كاللفظ والرضا والدفع أو التقابض في المجلس . وغيرها . ولو قارنا أجزاء المعاملة وشرائطها في العرف والشرع ، وجدنا ان الشرع
منهج الأصول — صفحة 356 | السيد محمد الصدر