كانت الخمسة كلها أجزاء ، وكانت البواقي كلها شرائط ، وهو غير محتمل .
ثانياً : ان الغرض من هذه الألسنة هو بيان الأهمية لا بيان الجزئية والشرطية .
ثالثاً : ان هذا يؤيد ما قلناه من الحاجة إلى ضم الفهم العرفي والمتشرعي في فهم الجزء والشرط إلى الأدلة . وليست هذه الأدلة ثبوتية بل إثباتية . فما وافق الارتكاز على كونه دخيلا في تكوين الماهية فهو جزء وإلا فهو شرط . وما كان عدما كان وجوده مانعا .
ولا فرق بين ما كان مانعا وما كان قاطعا من هذه الناحية . لأنه ان رجع إلى عدم الجزء أو عدم الشرط فلا كلام ، وإلا كان قاطعا باصطلاح الفقهاء ، وان كان مانعا باصطلاح المنطق .
ويمكن ان نعتبر القاطع هو المانع بعد الشروع ، والمانع أعم منه أو هو خصوص الحصة الأخرى . يعني المنع عن الشروع أصلا .
ونفس الشيء ينطبق على المعاملات . فما كان عدمه نقصا للماهية فهو جزء كالقبول ، وإلا فإن كان بوجوده مؤثرا فهو شرط ، كالرضا ، وما كان بعدمه شرطا فهو مانع ، كالغصب .
فان قلت : انه يوجد للمعاملة موانع متأخرة زمانا عنها كالفسخ .
قلنا :
أولًا : لا ضير في ذلك في الماهيات الاعتبارية ، بان تكون مقيدة جعلا بعدم الفسخ المتأخر .
منهج الأصول — صفحة 355
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٥٥