تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
إلا اننا لا نمانع أن تكون الغصبية مانعا إلى جنب كون الملكية شرطا . وهذا يختلف باختلاف ألسنة الأدلة إثباتا . ثم إنه يقع الكلام في الجزئية والشرطية ( الأعم من المانعية ) في ثلاثة مراحل : أولًا : في معناها ثبوتا . ثانياً : في كيفية جعلها إثباتا . ثالثاً : في إمكان دخلها في الماهية المسماة . اما الكلام في معناها : فالكلام فيه تارة عقلي وأخرى عرفي ، والعقلي تارة خارجي وأخرى واقعي . والخارجي تارة مادي وأخرى روحي . وعلى العموم فما يتكون الشيء منه ومن غيره ، فهو جزؤه . وهذا يكون في المركب لا في البسيط . لعدم صدق الجزء على البسيط ، لأنه متكون من شيء واحد فقط . وإنما الجزء باعتبار تركب المجموع منه ، لا انه جزء بالنسبة إلى شيء آخر . ليصدق على البسيط . وكل ذلك لا ينبغي ان يختلف فيه ما هو عقلي عما هو عرفي . غاية الأمر ان إدراك التجزئة تختلف . فبعضه دقي وبعضه مسامحي وبعضه تحليلي . ثم اننا ينبغي ان ننظر إلى السبب الذي جعل الجزء جزءا . وحيث إن الجزئية مساوقة للتركيب ، فسبب الجزء هو سبب التركيب أي المركب . والمركب في الشريعة على نحوين : لأننا اما ان ننظر إلى الكبرى واما ان ننظر إلى الامتثال . فالمركب - بالكسر - للكبرى هو الشارع ، والمركب - بالكسر - للامتثال هو الفرد . والتركيب في الأول تشريعي اعتباري وفي الثاني تكويني . وإنما يكون الثاني صحيحا إذا كان مطابقا للأول . ومحل الشاهد : هو ان الشارع يمكن ان يركب بعنوان الجزء الواجب