تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
داخلا عند وجوده ، وخارجا عند عدمه . وجوابه : ان هذا يختلف باختلاف تعريف الماهية ، فان قلنا : انها الأركان أو انها عشرة أجزاء معينة مثلا ، لم يصح . واما إذا كانت الماهية هي : أغلب الأجزاء أو هي الحركة والذكر . كما قلنا ، أمكن ذلك ، لأنها مصداق منه . ويكون شأن المستحبات في ذلك شأن الواجبات حسب مراتب الصلاة . كما ينبغي ان يتضح لنا معنى ما هو جزء مما هو شرط مما هو مانع . فما هو جزء هو دخيل بوجوده ، وما له دخل بانتسابه فهو شرط وما له دخل بعدمه أو بانتساب عدمه فهو مانع ، لا ان الموجود شرعا هو دخل عدمه وترك وجوده لا ترك انتسابه فإنه لا مثال له شرعا في العبادات ، وان كان متصورا . ولكن قد يقال : بوجوده في المعاملات ، كبطلان بيع مال الغير . فان ملكية الغير لها وجود في المرتبة السابقة عن العقد . فيكون عدمها السابق معتبرا في صحته . إلا أن الصحيح ان هذا تعبير آخر عن شرطية الملك ، وهي شرطية معاصرة زمانا مع العقد ، وان كانت سابقة عليه رتبة . واما اعتبارها شرطا أو جزءا ، فهذا تابع لمعنى الشرطية والجزئية الآتي . فان قلت : ان ما كان شرطا بوجوده كان مانعا بعدمه . وإذا انتفت الملكية يثبت الغصب . فيكون البيع باطلا . قلنا : هذا يجاب بأمور : أولًا : ان عدم الشرط ليس بمانع دائما ، وإنما تمتنع النتيجة ويبطل العقد ، لعدم شرطه لا لوجود مانعه وكذا العكس . وإلا ثبت ذلك في الأجزاء . وكان ينبغي ان نسمي عدمها مانعا . وهو غير محتمل .