ثالثاً : انها اما دخيلة بوجودها أو بعدمها .
رابعاً : انها اما دخيلة بماهيتها أو بانتسابها .
خامساً : انها غير دخيلة أصلا . ولكنه قد يكون مؤثرا في مراتبه وقد لا يكون .
فيخرج عن محل كلامنا ما لا يكون دخيلا في الشريعة أصلا . وان كان منقسما إلى هذه الأمور بدوره . كما يخرج عن كلامنا ما ليس له اثر أصلا ، كنزول المطر أثناء الصلاة . ويبقى الكلام في الباقي .
فان الأمور الشرعية اما عبادات أو معاملات . والدخل اما وضعي أو تكليفي أو هما معا . فالتقادير أربعة : لا يوجد دخل تكليفي في المعاملات التي هي محل كلامنا الآن ، وإنما دخلها وضعي دائما .
واما الدخل في العبادات فهو تكليفي ووضعي ، والوضعي هو الجزئية والشرطية ، وهي أسبق رتبة من التكليفي لأنه في مرتبة موضوعه ، ولا يقال : ان الأمر بالعكس . لأنه بالأمر التكليفي أصبح جزءا وضعيا . لأنه يقال : ان صح ، فإنما ذلك في مرحلة الإثبات ، وكلامنا في مرحلة الثبوت .
كما يخرج عن كلامنا : المستحبات ، فإنها لا يحتمل أخذها في الماهية المأمور بها . وان كان الكلام فيها موجودا من حيث إمكان دخلها جزءا أو شرطا أو مانعا ، وعدم إمكان ذلك .
ان قلت : ان من المسلم عدم الشرطية والمانعية في المستحبات . وإلا كان خلف كونها مستحبات . قلنا : المراد به شرط الكمال لا الماهية .
وعلى أي حال فقد يقال : بعدم إمكان ذلك ، لاستحالة ان يكون شيء
منهج الأصول — صفحة 348
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٤٨