لأنه يأتي فيه نفس الكلام الذي قاله في الإمضاء العقلائي ، وهو انه : إذا صدر عليه بيع البائع ترتب عليه الإمضاء الشرعي ترتب السبب على مسببه .
وورود النصوص بضد ذلك : كأحلّ الله البيع ، غير مانع عن ذلك . إذ لو وردت عن العقلاء نصوص ، ماذا كنا نفعل ؟ .
مضافا إلى إمكان فهمها فهما آخر : فنفهم من البيع : العقد وليس الملكية ، أو الملكية وليس الإمضاء .
مضافا ، إلى أن الأستاذ المحقق قال : ان المسبب هو الإمضاء الشرعي ، ثم مثل له بالممضى الشرعي . فيتحصل : ان مراد الشارع إمضاء ما هو ممضى ، وهو من تحصيل الحاصل .
ثم قال : ومنه يتضح : انه لا سبب ولا مسبب ، لأنها أسماء للمركب من الأمرين . والأدلة ناظرة إلى إمضائها بتلك العنوانين .
جوابه : أولًا : ان هذا يتضمن اعترافا بالسبب والمسبب . لأنه لا يصدق المركب إلا بهما أو منهما . ثانياً : انه بعد غموض معنى السبب والمسبب ، سيؤدي ذلك إلى غموض فهم الأدلة . غير أن الصحيح ما قلناه فيما سبق .
* * * * ثم اننا إذا قسنا الأمور ببعضها البعض ، وجدناها تنقسم إلى عدة أقسام أو تقسيمات :
أولًا : انها اما شرعية أو خارجية .
ثانياً : انها اما إلزامية أو غير إلزامية .
منهج الأصول — صفحة 347
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٤٧