العقلاء ترتب المسبب على السبب .
قال : واما الإمضاء الشرعي فلا يعقل ان يكون مسببا ، بداهة ان المسبب هو ما يتعلق به الإمضاء ، فلا يعقل ان يكون هو الإمضاء نفسه .
جوابه :
أولًا : ان هذه الاحتمالات ، إنما سيقت لعدم وضع القاعدة العامة للسبب والمسبب . وإلا فلا وجود في كلامه ، حتى لتقريب صوري يقول : بان هذا مسبب . وستعرف فيما يلي انها كلها من نوع الأسباب .
اما الاعتبار النفسي ، فهو سبب اللفظ وليس مسببا عنه . ولا أقل ان يكون في رتبته من حيث إيجاده للنتيجة المطلوبة .
واما الملكية فالاعتبار النفساني ، هو جزء السبب لها ، ولا يحتمل ان يكون مسببا عنها .
واما الوجود الإنشائي ، فهو إذا لاحظناه بالنسبة إلى اللفظ فهو مسبب ، على تقدير تسليمه ، كما هو المشهور . إلا أن المراد كونه مسببا في المعاملة فقهيا ، لا كونه مسببا باصطلاح علماء البلاغة .
واما الإمضاء العقلائي ، فلا يكون مسببا إلا بلحاظ ان الموضوع سبب للحكم . يعني انه سبب لإيجاد الوجود الجزئي للحكم ، وهو المترتب على هذه الواقعة . وهذا معنى عام في كل موضوعات الأحكام ولم يقل به أحد .
وإذا نظرنا إلى الملكية فالإمضاء العقلائي هو سبب وجودها . وإذا نظرنا إلى العقد فهو سبب إمضائه ، فهو سبب على كل حال ، ولا يكون مسببا بحال .
واما الإمضاء الشرعي ، فلا يفرق عن الإمضاء العقلائي . من هذه الناحية ،
منهج الأصول — صفحة 346
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٤٦