ومعه ، فتعميم السيد الأستاذ القانون بالمعاني الثلاثة إلى السبب والمسبب . واعتبار السبب قانونا شخصيا والمسبب قانونا عقلائيا بلا موجب . بل السبب شخصي خالص والمسبب قانوني خالص .
واما ما قاله من أنه : لا يبعد دعوى : انه بحسب النظر العرفي المسامحي انه لا يوجد شيئان ، بل شيء واحد . وهو ما يوجده المتعاملان من التمليك بعوض . ويكون تحليله إلى السبب والمسبب دقيا .
لا يتم : بل يدرك العرف بوضوح ثلاثة أشياء وليس شيئين فقط : فان السبب في العقود متكون من رضا الطرفين ، فإذا أضفنا له المسبب كان ثلاثة . وهو من فعل القانون . فإن كان هناك من يقول بوحدتهما ، فإنما هو متوهم أو انه مجاز في كلامه ، أو لأجل تسهيل العبارة ليس إلا .
وقال : والحاصل : ان العرف المسامحي يرى أن الملكية القانونية عبارة عن تطوير التمليك الشخصي ، والنسبة بينهما نسبة البذرة إلى الشجرة .
جوابه : أولًا : اننا عرفنا انه لا يوجد تمليك شخصي ، بل ما هو شخصي هو إيجاد سببه فقط . ثانياً : ليست الملكية القانونية تطوير للملكية الشخصية كما هو واضح ، وإنما هي مجرد إمضاء لها وليس شيء منه يشبه البذرة والشجرة .
الأستاذ المحقق قال : ان المراد بالمسبب أحد أمور : اما انه هو الاعتبار النفساني كما هو مسلكنا ، يعني مسلكه قدس سره . واما هو الوجود الإنشائي المتحصل من الصيغة أو غيرها ، كما هو مسلك المشهور في باب الإنشاء . ومن هنا قالوا : ان البيع لا يوجد إلا بعد قوله بعت . وكذا غيره .
واما ان المراد بالمسبب هو الإمضاء العقلائي ، من حيث إن فعل البائع سبب والإمضاء العقلائي مسبب . فإذا صدر البيع من البائع ، ترتب عليه إمضاء
منهج الأصول — صفحة 345
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٤٥