تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
وقانوني . وهذا قابل للمناقشة لأكثر من وجه : أولًا : ان المسبب لا يكون بيد المتعاملين أصلا ، بل هو بيد القانون محضا . وهو اما وضعي أو عقلائي أو شرعي . ولا يوجد هناك اثر شخصي بغض النظر عن القانون . وإنما الشخصي هو إيجاد السبب فقط . وإنما مجازا نقول : انه أوجد الملكية أو ملّكه شيئا ، لأنه أوجد علته أو موضوعه . ثانياً : من حيث ارتباط السبب بالقانون ، فإنه موضوع له كحصة كلية . واما الجزئي أو المباشر فهو بيد الفرد . فان قلت : المسبب أيضا بيد القانون كحصة كلية . واما الجزئي فهو بيد المتعاملين . قلنا : كلا ، فان المسبب بيد القانون كليا وجزئيا . لان ما يوجد من اثر البيع - مثلا - هو حكم جزئي وضعي بالملكية ، كحصة من الكبرى الكلية لإمضاء البيع . وليس هذا من فعل المتعاملين ولا يستطيعان إيجادها بمفردهما أو رفعها كذلك . في حين ان السبب يوجد باختيارهما ، وليس من قبيل الحكم الجزئي من الكبرى الكلية ، بل هو موضوع للحكم الكلي . ويستطيع المتعاملان حذفه أو قطعه . مضافا إلى أن السبب مركب والمسبب بسيط . والبسيط أمره دائر بين الوجود والعدم . في حين ان السبب قابل للصحة والفساد .