رتبته فهو المسبب . فاللفظ سبب والملكية مسبب .
غير أنه اختلط الأمر على المحققين ، حتى قال السيد الأستاذ والأستاذ المحقق معا : انه لا يوجد سبب ومسبب ، بل هو شيء واحد موضوع له اللفظ .
واهم ما أوجب المغالطة ، هو مثل قولهم : البيع تمليك بعوض . فان التمليك قد يقصد به الفعل وقد يقصد به الانفعال . أو قل : قد يقصد به المصدر وقد يقصد به اسم المصدر . والأول صادر من الفاعل أو الموجِب - بالكسر - وهو السبب والثاني هو المسبب .
فإذا غفلنا عن هذه الجهة ، واعتبرنا هذين الأمرين أمرا واحدا ، إذن ، يؤدي ذلك إلى الخلط بين السبب والمسبب . كما أن بعض الفقرات الآتية ، حصل هناك احتمال كونها من السبب أو من المسبب .
وما يمكن ان يكون سببا عدة أمور مرتبطة أو منفصلة ، كما قال السيد الأستاذ :
الأمر الأول : الإنشاء المتمثل باللفظ أو ما يقوم مقامه .
الأمر الثاني : المدلول التصديقي للإنشاء . وهو الالتزام الشخصي بمضمونه جديا .
الأمر الثالث : قصد التسبيب بذلك الالتزام إلى المسبب القانوني أو الشرعي .
وهذا فيه عدة مناقشات :
أولًا : ان الإنشاء ليس اللفظ فقط ، بل هو مجموع اللفظ مع القصد . وإلا
منهج الأصول — صفحة 342
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٤٢