الاعتبار الشخصي ، بل هو النتيجة القانونية المتحصلة من المعاملة خارجا . وفي إمضاء الشارع لا يفترض نظره إلى الأحكام العقلائية جعلا أو مجعولا المقرر في المرتبة السابقة لديهم ، لإمضائها . بل إمضاء الشارع إمضاء للمسبب عند الشارع والعقلاء معا .
بمعنى إعطاء الناس فرصة إيجادها ، وعدم المنع منها ، كما يستفاد من أحل الله البيع .
ومنه يتضح عدم الإطلاق في أدلة الإمضاء ، لأنها لا تقتضي الترخيص في إيجادها عن أي سبب كان . وهذا مطلب عرفي قبل ان يكون تحليلا عقليا . ونظيره الترخيص في ذي المقدمة . مع كونه له مقدمات عديدة ، على البدل . فذلك لا يدل على الترخيص في كل مقدماته .
وهذا غريب : ما لم يرجع إلى ما قلناه من استفادة الحلية التكليفية ، على أن يكون الإمضاء مستفادا من السكوتات في المرتبة المتقدمة ، أو مستفادا بالالتزام من نفس الدليل . واما إذا كانت الحلّية التكليفية مستفادة دون الحلّية الوضعية ، فمعناه عدم الإمضاء الشرعي .
وما قاله : من أن الإمضاء عبارة أخرى عن الحلية التكليفية وعدم المنع . ولا تعرض له إلى حكم العقلاء جعلا أو مجعولا . تهافت في التعبير ، وخلط بين المطالب . لوضوح ان ذلك وحده لا يكفي في الإمضاء ، ما لم يدل بالملازمة عليه ، وبدونه سيكون إغراء بالجهل .
وأحل الله البيع ، كما يستفاد منه الحلية التكليفية ، يستفاد منه باللازم الحكم الوضعي . ومعناه التعرض إلى حكم العقلاء ، جعلا ومجعولا . يعني المصير إلى صحة البيع الجائز تكليفا ، لكي لا يكون بيانه إغراء بالجهل ، وبدونه لا
منهج الأصول — صفحة 340
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٤٠