إلا أن المفروض وجود الإشكال للمسببات . والمسبب يتقيد بسببه لا محالة . فيكون إمضاء لكل المسببات المقيدة . فيكون إمضاء للسبب بالملازمة .
ثالثاً : اننا قلنا إن السكوت كاف في الإمضاء . ومعناه إمضاء ما عليه العرف من الحصص المتعددة .
ولا يقال : ان السكوت لا إطلاق فيه . لان نتيجة السكوتات المتعددة ، شاملة لكل الحصص العرفية ، غير أنه لا يحتمل اختصاص السكوت بالمسببات ، بل يشمل الأسباب بالمطابقة لان لها ظهورا لفظيا ، باعتبارها أسبق رتبة من مسبباتها .
وأجاب الأستاذ المحقق عما نقلناه عن المحقق النائيني : ان المسبب مهما اعتبرناه ، فإنه منحل إلى أفراد متعددة ، وان المتعاملين في كل معاملة لهم إنشاء واعتبار غيره في الإنشاء الاخر . فليس هناك مسبب واحد ، له أسباب عديدة ، كي يقال : بعدم دلالة إمضائه على إمضاء كافة أسبابه .
نجيب على ذلك : ان في هذا فواتا لفهم مراد المحقق النائيني ، لان المراد بالمسبب كلي المسبب ونوعه لا فرده . وهذا الكلي له أسباب متعددة لا محالة من أنواع متعددة ، كالملكية التي تحدث من البيع ومن الإيجار ومن القرض ، وغيرها .
فمراده : ان إمضاء الملكية يكفي فيه إمضاء سبب واحد ، في الجملة ، لا أسباب متعددة . وهذا ثابت بغض النظر عما قلناه من تقييد المسبب بسببه . ولا يمكن ان يكون المراد بالإمضاء إمضاء جزئي واحد ، سواء كان ذو سبب واحد أو متعدد .
وهنا قال السيد الأستاذ : بان المسبب في المعاملة ليس هو المنشأ أو
منهج الأصول — صفحة 339
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٣٩