الاقتضاء يعرف ان للإطلاق معنى آخر غيره .
رابعاً : قوله : لا بمجموع خطاباته . يرد عليه نفس الإشكال بل أكثر ، لاحتمال عدم وصول بعض الخطابات الناهية . المجوع الواقعي غير موجود والمجموع الموجود غير واقعي . وضم الأصل إليه لا يثبت واقعيته . فتأمل .
خامساً : ان غايته اننا نستكشف الإطلاق ، من مجموع السكوتات الموجودة في مجموع الحصص . وهذا ليس إطلاقا اصطلاحيا . لأنه لا مورد لمقدمات الحكمة فيه .
ثم إنه نسب إلى المحقق النائيني قدس سره : انه بناء على وضع الاسم للمسببات في المعاملات ، لا يمكن التمسك بإطلاق الدليل الفظي على كل حال . لان إمضاء المسبب لا يقتضي إمضاء كافة ما جعل سببا له . وإنما يكفي إمضاء بعض أسبابه .
وتعليقنا عليه ، من وجوه :
أولًا : ان المسبب الموضوع له اللفظ ، هل يفترض وضعه للصحيح أو للأعم . فإن كان للأعم أمكن التمسك بالإطلاق ، إلا أنه لا يتصور فيه الأعم ، لان أمره دائر بين الوجود والعدم . وليس فيه فاسد .
وان كان موضوعا للصحيح ، فإنما هو للصحيح العرفي لا الشرعي ، وللصحيح الاقتضائي لا الفعلي : وبضم الإمضاء إليه يصبح فعليا .
نعم ، لو كان موضوعا للصحيح الشرعي الفعلي ورد الإشكال . ولا يرد لو كان موضوعا للصحيح الفعلي العرفي ، في المرتبة السابقة على الشرع .
ثانياً : ان دليل الإمضاء إذا لم يكن إطلاقا لكل الحصص ورد الإشكال .
منهج الأصول — صفحة 338
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٣٨