تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
بل حتى لو أريد الصحيح الشرعي ، بناء على المشهور من أنه لا يراد به الصحيح الفعلي ، بل ما هو قابل للصحة اقتضاء ، كما سمعنا في العبادات . لأننا بالدليل على وجود المقتضي وعلى عدم المانع ، نبرهن على أن هذا قابل للصحة . فلا تكون الشبهة مصداقية ، بل يمكن التمسك بالإطلاق . واما بناء على الأعمى ، فان أريد به الأعم الشرعي ، فلا اثر له . لأننا يمكن ان نتمسك بالماهية العرفية . لان الشارع وان فرض له وضع ، إلا أنه لا إشكال ان العرف له وضع وان الشارع كلمنا بصفته عرفيا . ولم يكلمنا على طبق وضعه الخاص به . ومعه يمكن التمسك بالإطلاق بكل صورة ، لانحفاظ الماهية . واما بناء على الأعم العرفي ، فالظاهر ورود الإشكال ، حيث نكون مسؤولين عن تصور الجامع بين الماهيات . ولا يمكن ان نقول كما قال الآخوند في طرف العبادات ، ان الجامع نعرفه بآثاره ولا اسم له في اللغة . أولًا : ان هذا القول ذكره في الجامع الصحيحي باعتبار تأثيره ، وكلامنا الآن في الأعم . ثانياً : اننا نريد ان نفهم كلام الشارع المقدس ، فإن لم نعلم مفهوم الماهية ، لم نعلم مصداقها . ونحن إذا التفتنا إلى الجامع الذي قلناه ، وهو القصد المبرز . أمكننا القول بان المبرز قد يكون فعلا وقد يكون قولا . أو خبرا أو إنشاء أو أمرا - كقوله : بعني - ونحو ذلك . واما مع عدم القصد فلا يكون بيعا ، لأننا قلنا إن المفهوم