لا يقال : ان أصالة عدم الشرطية كافية عن التمسك بالإطلاق .
فإنه يقال : انها يمكن إرجاعها إلى كونها أصلا لفظيا وعقلائيا . فرجعت إلى نحو من التمسك بالإطلاق . مضافا إلى أن الأعم لا يعني الفاسد . وإنما يعني الماهية . والمفروض انها على سعتها مجازة شرعا ، بقوله : أحل الله البيع واضرابه .
إلا أن هذا بمجرده لا يتم ، لان المرد يكون شبهة مصداقية للماهية . لان جريان أصالة عدم المانع ، تجري في المرتبة المتأخرة عن الوضع أو المسمى ، لا في المرتبة المتقدمة عليه .
في الجامع الصحيحي والأعمي في المعاملات :
لم يقع الكلام لدى الأصوليين ، في الجامع الصحيحي والأعمي ، كما وقع في العبادات . مع أنه قد يستشكل في ذلك .
اما على الصحيحي فلدخل بعض الشرائط ، وجودا وعدما ، بحيث تكون عند وجودها شرطا وعند عدمها ، ليست بشرط . واما بناء على الأعمى فلأجل زيادة الإشكال ، كتصور الجامع بين العقود اللفظية والمعاطاة ، والجامع بين الخبر والإنشاء ، والجامع بين حال وجود القصد وحال عدمه .
والجواب : اما على الصحيحي ، فإنما يأتي الإشكال فيما إذا أريد الصحيح الشرعي ، واما بناء على الصحيح العقلائي ، فليست المعاملة إلا القصد المبرز - بالفتح - . وتختلف المعاملات باختلاف القصد لا أكثر . فلو نقص عن ذلك لم يكن معاملة ولا بيعا . ولو زاد عليه كان من الدخل في المأمور به لا في الماهية ، حتى عقلائيا ، فضلا عن الشارع .