هو متصرم . والعقد أو السبب آني الوجود . وإنما الملكية والزوجية ، قارة ومستمرة .
وجواب ذلك : ان النظر إلى الأسباب تارة بنحو الاستقلال ، فيكون الإشكال واردا . وأخرى يكون النظر لها بنحو الفناء واللحاظ الآلي إلى المسبب . فكأن وجود السبب وجود المسبب . ويكون النظر حقيقة إليه لا إلى السبب . فيترتب كلا الأمرين على السبب ، ابتداء ، والفناء يسري المسبب . وبذلك يمكن ان نجد للسبب نحوا من الدوام بعد فنائه في مسببه .
والاهم في ذلك عدة صور :
أولًا : ان الأسباب هي موضوعات للمسبب ، وبدونها لا توجد . وبدون الوجود لا تكتسب الاستمرار والاستقرار .
ثانياً : ان الأسباب زمانها هو أول أزمنة المسبب ، فيكون كل حكم للمسبب شاملا للسبب عرفا ، وان لم يكن كذلك بالدقة . ومن ذلك : ان الوفاء بالمسبب وفاء بالسبب . وهكذا .
ثالثاً : قوله : ا ن الأسباب لا يحتمل حرمتها ، وان كان صحيحا ، إلا أن المراد بالحِل في الآية الكريمة الحل الوضعي لا التكليفي . في حين مرادك الحل التكليفي لا الوضعي .
رابعاً : ما قلناه من أن الحِل في الآية ، يمكن ان يكون نفيا لاحتمال الحرمة الأخلاقية ، أو لأجل كونه تصرفا بمال الغير أو انه إغراء بالباطل ونحو ذلك . فيمكن توجه الحل إلى الأسباب . كما يمكن ان يكون العقد حدوثا ، سببا لوجوب الوفاء استمرارا .
منهج الأصول — صفحة 332
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٣٢