خامساً : قوله : ان الحكم بوجوب الوفاء ينبغي ان يكون لشيء قار ، والعقد متصرم . فنقول : ان العقد ليس قراره باللفظ وليس بالملكية ، بل بقرار الإرادة . بحيث كلما التفت إليه وافق عليه . كالدعاء والصوم والعزم على السفر ، والصداقة أو عدم نسيان الأحكام الشرعية . وأمثلة ذلك كثيرة .
وهذا نحو من القرار عرفا ، فقد لا يكون له تبديله أصلا . وقد يكون له ذلك ، بالفسخ أو بالتقايل .
بل يمكن القول : ان النظر إلى المسببات غير معقول ، لأنها لا وجود لها لا في عالم الخارج ولا في عالم الواقع . وإنما هي من الناحية الفلسفية أوهام . واما الأسباب فهي خارجية بكلا الجزئين النفسي واللفظي أو المعاطاتي . فيكون هو الأولى وهو الظاهر في التنفيذ .
إلا أنه - بعد غض النظر عما سبق - فان هذا وحده لا يكفي . لان المسببات وان كانت من الناحية العقلية كذلك . إلا انها أمور موجودة في عالم الاعتبار ولها مصالح عظيمة .
الكلام في ثمرة النزاع في المعاملات :
لا إشكال في إمكان التمسك بالإطلاق بناء على الأعم ، سواء أريد به الأعم الشرعي أو العرفي . لان الصحة تكون مصداقا من الماهية المسماة ، فتكون مشمولة للإطلاق .
والأعم الشرعي وان فرض كونه أخص من الأعم العرفي إلا أن الصحيح الشرعي أخص منهما . وكذلك العكس .