بها لا بالمسببات . فان المسببات عبارة عن الملكية والحرية والزوجية ، ونحوها ، وليست عقودا ولا إيقاعات ، ولا تجارة ولا بيعا .
مضافا إلى أن الشارع أوجد الكبرى ، والمكلف أوجد الصغرى ، ومن هنا لا يقال باع الشارع . وإنما يصدق البيع بإيجاد المصداق .
فان قلت : ان المصداق هو الحكم الجزئي في المورد ، وهو من الشارع لا من المكلف .
قلنا :
أولًا : ان المكلف أوجد موضوع الحكم الجزئي ، وهذا يكفي لصدق البيع عرفا .
ثانياً : إمكان انتساب هذا الحكم الجزئي إلى المكلف بالقدرة عليه ، باعتبار القدرة على إيجاد موضوعه وسببه .
ثالثاً : يمكن القول : بان الفرد بالتزامه بالمعاملة حرك إرادة الشارع إلى هذا الحكم الجزئي . وذلك : بإيجاد موضوعه . فمن أوجده عرفا هو المكلف لا الشارع .
وأورد الأستاذ المحقق نقلا عن غيره : انه لا يمكن الاختلاف في الأسباب . بل ينحصر الاختلاف في المسببات ، لسببين :
الأول : ان الإمضاء متوجه إلى المسببات لا إلى الأسباب ، لان الأسباب لا يحتمل حرمتها لتحتاج إلى الحِلّ .
الثاني : ان الوفاء ونحوه ، ينبغي ان يكون ثابتا لما هو قار الوجود لا لما
منهج الأصول — صفحة 331
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٣١