تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
بها لا بالمسببات . فان المسببات عبارة عن الملكية والحرية والزوجية ، ونحوها ، وليست عقودا ولا إيقاعات ، ولا تجارة ولا بيعا . مضافا إلى أن الشارع أوجد الكبرى ، والمكلف أوجد الصغرى ، ومن هنا لا يقال باع الشارع . وإنما يصدق البيع بإيجاد المصداق . فان قلت : ان المصداق هو الحكم الجزئي في المورد ، وهو من الشارع لا من المكلف . قلنا : أولًا : ان المكلف أوجد موضوع الحكم الجزئي ، وهذا يكفي لصدق البيع عرفا . ثانياً : إمكان انتساب هذا الحكم الجزئي إلى المكلف بالقدرة عليه ، باعتبار القدرة على إيجاد موضوعه وسببه . ثالثاً : يمكن القول : بان الفرد بالتزامه بالمعاملة حرك إرادة الشارع إلى هذا الحكم الجزئي . وذلك : بإيجاد موضوعه . فمن أوجده عرفا هو المكلف لا الشارع . وأورد الأستاذ المحقق نقلا عن غيره : انه لا يمكن الاختلاف في الأسباب . بل ينحصر الاختلاف في المسببات ، لسببين : الأول : ان الإمضاء متوجه إلى المسببات لا إلى الأسباب ، لان الأسباب لا يحتمل حرمتها لتحتاج إلى الحِلّ . الثاني : ان الوفاء ونحوه ، ينبغي ان يكون ثابتا لما هو قار الوجود لا لما
منهج الأصول — صفحة 331 | السيد محمد الصدر