الأثر الشرعي أو العقلائي . وثانيهما : الأثر المنشأ من قبل المتعاملين . وهو اعتبار شخصي قائم بهما يكون بمثابة الموضوع للاعتبار العقلائي والشرعي . والذي لا يتصف بالفساد هو الأول دون الثاني . فإنه قابل لترتب الأثر عليه وعدمه .
ثم قال : بأنه لا مجال لتوهم الوضع للمسبب ، لوضوح انه ليس فعلا للمتعاملين ، بل هو فعل الشارع والعقلاء في حين ان المعاملات تنسب إلى المتعاملين ، فيقال : باع زيد واشترى ، لا باع الشارع والعقلاء .
وهذا فيه مواقع للنظر :
أولًا : ان الأسباب تتصف بالصحة والفساد شرعا لا عقلائيا . وقد سبق انه يدور أمرها بين الوجود والعدم عرفا . وهذا منه تسليم بالشارع هو الواضع . أو ان العرف نظر إلى حيز الشارع فوضع . وكلاهما محل مناقشة ، وقد سبقت الإشارة إلى ما يفيد بهذا الصدد .
ثانياً : ان الالتزام النفسي لا يمكن تسميته بالمسبب - بالفتح - بأي حال ، لأنه موجود في المرتبة السابقة على المسببات . فهو سبب السبب لا السبب . وقد اعترف بترتب الأثر العقلائي عليه ، إذن ، فهو من سنخ السبب . وكذلك لو أريد الالتزام المقارن للمعاملة فهو من سنخ السبب أيضا .
ثالثاً : قوله : ان الالتزام يتصف بالصحة والفساد ، لأنه قد يترتب عليه الأثر وقد لا يترتب . غير صحيح . لان الالتزام حالة نفسانية بسيطة ، وبساطتها تمنع من اتصافها بالفساد . بل يدور أمرها بين الوجود والعدم . وإنما لا يترتب الأثر لحصول موانع أخرى عنه .
والدليل الرئيسي على إرادة الأسباب هو ظهور الألفاظ نفسها ، فإنها ظاهرة
منهج الأصول — صفحة 330
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٣٠