تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤

الكلام في الصحيح والأعم في المعاملات

وهي كالعبادات في محل الخلاف ، إذ كما يصح الخلاف في الصحيح والأعم في العبادات ، قد يصح الخلاف في المعاملات ، في أنها من وضع الشارع أو من وضع العرف ، وهل وضعت للصحيح منها أو للأعم منه ومن الفاسد . فتكون الاحتمالات أربعة . وخامسها : انها من وضعهما معا ، وقد خالف الشارع العرف بها . وهذا الوجه ينسب إلى الشهيد . وظاهره أنه قال بوضع المعاملات للصحيح لا للأعم . فإنه مما يجب الضمان فيه . وهذا يدل على أنه يرى وضع الشارع اما وحده ، أو بمخالفته للعرف . وعلى أي حال ، لابد ان نفهم من الشارع ما هو صحيح عنده . اما الوجه الأول من هذه الخمسة : فواضح ، وهو ان الوضع عرفي اعمي وليس للشارع رأي فيه . وذلك كما قال الأستاذ المحقق : ان مبنى الشارع على متابعة العرف ، وليس له رأي آخر ، وإلا لوردنا . إلا اننا ينبغي ان نلتفت إلى نكتة بعد التسليم بالكبرى العرفية . وهي ان العرف نفسه هل هو صحيحي أو اعمي في المعاملات فيما إذا كانت فاقدة للشرائط التي هو يراها في صحتها . كما لو صدرت من النائم أو من الصبي غير