القول بالأعم . وهي نفس المعنى الذي اخترناه في الجملة . إلا أن كلامه - مع ذلك - قابل للمناقشة بوجوه :
أولًا : حول الاحتمالات الثلاثة التي قالها . فإنها مبنية على أمور :
الأول : ان الخلاف في المسالة في الوضع الشرعي أو المتشرعي ، وهو باطل .
الثاني : على صحة الحقيقة الشرعية . وهو باطل .
الثالث : على صحة العرف المتأخر وهو خلاف المشهور .
ثانياً : قوله : لا معنى للصحيح عندئذ : هذا خلط بين النظر إلى ما قبل الإسلام وما بعده . فإننا ان نسبنا ما قبله إلى ما بعده ، كان باطلا لا محالة . إلا أن هذا خارج عن محل الكلام . بل قد يقال : بالوضع للصحيح يومئذ لأنهم لا يرون الصحيح إلا ذلك .
وكون الشارع قد أضاف قيودا ، لا يراد به انه وضع اللفظ مرة أخرى للصحيح عنده ، بل هي قيود للمأمور به .
كما قد يقال : بعدم الانقسام إلى الصحيح والفاسد قبل الإسلام . لأنه يكون من قبيل الملكة والعدم ، لأن الصحيح هو المؤثر فيما من شأنه التأثير . وليست العبادات من شأنها التأثير يومئذ . وعلى أي حال ، فان أريد بالوضع للصحيح ، الوضع للصحيح الإسلامي ، فلا مورد للسؤال عنه أصلا . وان أريد به الصحيح قبل الإسلام ، فله وجه ، لا انه لا معنى له ، كما قال .
ثالثاً : ما قاله من أن المعنى العام قابل للانطباق على تعاليم الإسلام . فيه :
1 - انه لم يكلف نفسه لبيان حقيقته ، كما لم يكلف الآخوند نفسه لبيان
منهج الأصول — صفحة 322
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٢٢